Demo

المسيح

خامساً - مشاهد بعد حادثة القيامة

فهرس المقال

2 - الأكفان:

تتضح من رواية يوحنا أهمية الأكفان كبرهان للقيامة. إنه يقول:

فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الْآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ. وَكَانَ الِا ثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعاً. فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الْآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَّوَلاً إِلَى الْقَبْرِ، وَانْحَنَى فَنَظَرَ الْأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، وَل كِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ. ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الْأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، وَالْمِنْدِيلَ الّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعاً مَعَ الْأَكْفَانِ، بَلْ مَلْفُوفاً فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ. فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضاً التِّلْمِيذُ الْآخَرُ الّذِي جَاءَ أَّوَلاً إِلَى الْقَبْرِ، وَرَأَى فَآمَنَ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مِنَ الْأَمْوَاتِ (يوحنا 20: 3 - 9).

كانت مريم المجدلية قد أخبرت بطرس ويوحنا أن المسيح ليس في القبر، فجَرَيا حتى سبق يوحنا بطرس، وانحنى ينظر فرأى الأكفان موضوعة، وتبعه بطرس، وكان المنديل الذي يغطي الرأس ملفوفاً وحده بعيداً عن الأكفان. والكلمة موضوعة في اليونانية تعني العناية في وضعها، وهي في صيغة التوكيد، بمعنى أنها ليست ملقاة، بل في موضعها الذي كانت فيه على الجسد. وفي موضع الرأس كان المنديل، وهذا معناه أن الجسد قد انسحب من أكفانه. وعندما رأى يوحنا ذلك لم يحتَجْ إلى شهادة إنسان ولا ملاك بل رأى فآمن، وسجّل شهادته لنا. ويقول كيرلس الاسكندري (326 - 444 م) إن الطريقة التي وُضعت بها الأكفان قادت التلاميذ للتأكد من القيامة.

ويقول بروفسور ا. ه-. داي: إن رواية يوحنا تتميَّز بلمسة شخصية. إنها لا تحمل شهادة شاهد عيان فحسب، بل وشهادة مراقب دقيق الملاحظة.. إن ركض التلميذين وترتيب وصولهما إلى القبر ودخولهما إليه، وكيف أن يوحنا انحنى أولاً ونظر من خلال باب القبر ورأى الأكفان موضوعة، بينما بطرس أكثرهما جسارة - كان أول من دخل ونظر (وهي في اليونانية تعني التدقيق والفحص)، ووصف موضع الأكفان والمنديل - وهو وصف لا تصنُّع فيه، لكنه وصف دقيق انطبع في ذاكرته بسبب ما رآه، وكان نقطة تحّول في إيمانه وحياته. فلم يكن الأمر قاصراً على القبر الفارغ فحسب، بل والأكفان التي ظلت في موضعها كما هي.

لقد سجَّل لنا يوحنا أن يوسف الرامي ونيقوديموس أتيا بمزيج مرّ وعود نحو مئة مناً، ولفَّا الجسد بالأكفان مع الأطياب.. ولكن ها يوحنا يسجل ما رآه هو وزميله بطرس عندما أتيا إلى القبر في صباح القيامة:

1 - الأكفان موضوعة بعناية كما لو أن الجسد ما زال داخلها.

2 - المنديل الذي كان على الرأس ليس موضوعاً مع الأكفان.

3 - المنديل ملفوفاً، وكأنه ما زال على الرأس، على مسافة قريبة من بقية الأكفان، في موضع الرأس.

لقد كانت جميعها في مكانها كما هي لم تلمسها يد، ولم يُطّوَح بها في أي مكان، بل كانت جميعها كالشرنقة التي خرجت منها الفراشة وطارت!

وبعد التلميذين نظرت المجدلية فرأت ملاكين بثياب بيض جالسَيْن واحداً عند الرأس والآخر عند القدمين، والأكفان بينهما. ويضيف كل من متى ومرقس أن أحد الملاكين قال: قد قام. ليس هو ههنا. هوذا الموضع الذي وضعوه فيه . وقد أكَّد هذا كله للتلاميذ أن القيامة قد حدثت! (2).

ولا شك أن بطرس ويوحنا اختبرا ما يمكن أن يقولا عنه: حقاً! الرب في هذا المكان (10) وكأن الأكفان والأطياب والمنديل قالت للمشاهدين: كل ما تألم به المسيح قد تغيَّر ومضى.. أما نحن الأكفان والأطياب والمنديل، فإننا من الأرض ونبقى (10).

طباعة

أضف تعليق


راديو نور المغرب
الأنبياء

راديو نور المغرب

تابعوا وشاركوا في برنامج مسيحي حواري مباشرة على الهواء من راديو نور المغرب، تواصلوا معنا عبر الواتساب أو اتصلوا بالرقم: +212626935457
شهادات صوتية
الخلاص

شهادات صوتية

تعالوا معنا لنستمع إلى شهادات واختبارات لأشخاص آمنوا بالسيد المسيح من كافة أنحاء العالم العربي، وكيف تغيرت حياتهم عندما تقابلوا مع المسيح.
إستمع واقرأ الإنجيل
المسيح

إستمع واقرأ الإنجيل

أستمع واقرأ الإنجيل مباشرة عبر موقعنا لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح ومميزة أفكار القلب ونياته.
شهادات بالفيديو
المسيحية وعقائدها

شهادات بالفيديو

تعالوا معا نشاهد هنا قصص واقعية لأشخاص إنقلبت حياتهم رأسا على عقب وعبروا من الظلمة إلى النور بعدما تعرفوا على السيد المسيح مخلص العالم.