قدرات المسيح الفائقة - قوة الإحياء من الموت
3 - قوة الإحياء من الموت:
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ (سورة آل عمران 3: 49) وإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي,,, وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي (سورة المائدة 5: 110)
لقد أقام المسيح كثيرين من الأموات، فأحيا لعازر (يوحنا 11) ، وأقام ابن أرملة نايين (لوقا 7) ، وأقام ابنة يايرس رئيس المجمع (مرقس 5). وقد قال الجلالان في تفسيرهما: فأحيا عازر صديقاً له، وابن العجوز، وابنة العاشر، فعاشوا ووُلد لهم .
ولا ريب في أن الاعتراف للمسيح بقوة إحياء الموتى إقرار ضمني بلاهوته، لأن قوة الإحياء والإقامة من الموتى خاصة من خواص الله تعالى، وليس له فيها شريك أو قرين، فقد قال: وَهُوَ الّذي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (سورة الحج 22: 66). وهُوَ الّذي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (سورة المؤمنون 23: 80) وضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الّذي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (سورة يس 36: 78-79) .
تلك تصريحات واضحة بينة على أن إحياء الموتى إنما هو لله وحده دون سواه. فلا يحيي العظام إلا هو جل شأنه. ولقد رأينا أن القرآن أقرَّ للمسيح بأنه أحيا العظام وهي رميم، فمن يكون المسيح إذاً؟ إنّه الله الحي القيوم، المحيي المميت، المبدي المعيد.
ولقد قال المسيح: لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْآبَ يُقِيمُ الْأَمْوَاتَ وَيُحْيِي، كَذلِكَ الِابْنُ أَيْضاً يُحْيِي مَنْ يَشَاءُ.,, اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الْآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الْأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللّهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ. لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الِابْنَ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ (يوحنا 5: 21 ، 25 ، 26) .وكان المسيح في خطابه هذا يقدم برهاناً على لاهوته.
فنحن إذا قلنا إن الإسلام يقر لنا بلاهوت المسيح لا نكون مفترين، بل إنما نجاهر بالحق.
- عدد الزيارات: 10247