Demo

المسيح

سادساً - حقائق ثابتة عن القيامة

فهرس المقال

2 - حقائق سيكولوجية ثابتة:

إن التغيُّر الهائل الذي حدث في حياة تلاميذ يسوع هو أكبر برهان على القيامة، فقد كان من المستحيل عليهم أن يصرُّوا على تأكيد الحقائق التي رووها لو لم يكن المسيح قد قام من الأموات فعلاً، ولو لم يتأكدوا من هذا تأكيداً جازماً قوياً. ولا نجد في ملاحم الحروب قصصاً تعادل في قوتها قوة شجاعة التلاميذ وصبرهم وبطولتهم وهم يعلنون صدق القيامة محتملين الاضطهاد والموت.

وهل يمكن أن هؤلاء الرسل الذين غيَّروا قيم العالم الأخلاقية، يكونون كذابين؟ وهل يحتملون كل ما احتملوا من تعذيب من أجل كذبة اخترعوها؟

تعال نراقب التغيير الذي جرى في حياة يعقوب أخي الرب الذي لم يكن قبل القيامة يؤمن برسالة أخيه. وبعد القيامة انضم إلى التلاميذ في الكرازة بقيامة يسوع، وكتب في رسالته يقول: يَعْقُوبُ، عَبْدُ اللّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ (يعقوب 1: 1) والسر الوحيد لتغيير هذه الحياة هو ما ذكره بولس من أن المسيح المقام ظهر ليعقوب! (1 كورنثوس 15: 17).

وتعالوا نراقب توما وهو يحسب أن موت المسيح موت لملكوته، فقال: لِنَذْهَبْ نَحْنُ أَيْضاً لِكَيْ نَمُوتَ مَعَهُ (يوحنا 11: 16). لم يكن عند توما إيمان في قيامة المسيح، فلا يمكن أن الذي يقترح أن يموت مع شخص آخر، يتوقع أن يرى هذا الشخص حياً بعد ساعات قليلة. كان توما يعلن نهاية ثقته العقلية بحياة المسيح.. بالنسبة له: مات المسيح ومات ملكوته، فليمُت معه تلاميذه! إنه اليأس!!

ولكن توما ركع عند قدمي المسيح قائلاً: ربي وإلهي (يوحنا 20: 28) لقد رأى المسيح المقام، فتغيَّر تماماً وظل يكرز بالإنجيل إلى أن مات شهيداً.

وهاك وصفاً للتغيير الذي جرى في حياة الرسل، بعد القيامة:

في يوم الصلب امتلأوا جميعهم بالحزن، وفي اليوم الأول من الأسبوع امتلأوا جميعاً بالفرح. في يوم الصلب ملكهم اليأس، وفي اليوم الأول من الأسبوع ضاءت قلوبهم باليقين والرجاء. وعندما جاءتهم رسالة القيامة، أول ما جاءت، كانوا مكذِّبين من العسير إقناعهم.. أما وقد تأكدوا من القيامة فقد استحالت شكوكهم يقيناً. فما الذي أجرى هذا التغيير المذهل في حياتهم في مثل هذا الوقت القصير؟ لو أنهم نقلوا الجسد من القبر ما كان يمكن أن يحدث لهم هذا كلَّه. فإن الخرافات تحتاج لوقت طويل جداً لتتأصَّل.. هذه حقيقة سيكولوجية تستلزم تفسيراً لما حدث!

فكِّرْ في هؤلاء الرجال والنساء، الذين أعطوا العالم أسمى تعاليمه الأخلاقية، والذين طبقوا ما تعلموه في حياتهم، بشهادة أعدائهم.. فكر في جماعةمغمورة من التلاميذ المهزومين الجبناء، المتكّوِرين في علية مغلقة الأبواب، وقد تغيَّروا إلى شجعان لا يُسكتهم الاضطهاد. هل يمكن أن كذبة مصطنعة تُحدث فيهم كل هذا التغيير المذهل؟!

ولا زال هذا التغيير يحدث اليوم، فإن المسيح خلال تسعة عشر قرناً يُجري التغيير نفسه، وهذا برهان صادق يجعلنا نؤمن بالقيامة. إنه برهان ذاتي يشهد للحقيقة الموضوعية أن المسيح قد قام في اليوم الثالث، لأن يسوع الحي وحده هو القادر على إحداث مثل هذا التغيير.

طباعة

أضف تعليق


راديو نور المغرب
الأنبياء

راديو نور المغرب

تابعوا وشاركوا في برنامج مسيحي حواري مباشرة على الهواء من راديو نور المغرب، تواصلوا معنا عبر الواتساب أو اتصلوا بالرقم: +212626935457
شهادات صوتية
الخلاص

شهادات صوتية

تعالوا معنا لنستمع إلى شهادات واختبارات لأشخاص آمنوا بالسيد المسيح من كافة أنحاء العالم العربي، وكيف تغيرت حياتهم عندما تقابلوا مع المسيح.
إستمع واقرأ الإنجيل
المسيح

إستمع واقرأ الإنجيل

أستمع واقرأ الإنجيل مباشرة عبر موقعنا لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح ومميزة أفكار القلب ونياته.
شهادات بالفيديو
المسيحية وعقائدها

شهادات بالفيديو

تعالوا معا نشاهد هنا قصص واقعية لأشخاص إنقلبت حياتهم رأسا على عقب وعبروا من الظلمة إلى النور بعدما تعرفوا على السيد المسيح مخلص العالم.