Demo

لا تحريف في التوراة والإنجيل

شهادة القرآن للتوراة والانجيل - الأدلة الشاهدة على وجود الكتاب المقدس بسلامته حين مجيء القرآن

فهرس المقال

ومن الأدلة الشاهدة على وجود الكتاب المقدس أي العهدين الجديد والقديم بسلامته حين مجيء القرآن ، الاقتباسات الموجودة فيه المصرحة بأنها مقتبسة منهما كما في سورة المائدة آية 49 "وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا -أي في التوراة- أَنَّ النفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاص"ٌ.
فهذه الآية منقولة من سفر الخروج 21 :23-25 ونصه "وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ، وَعَيْناً بِعَيْنٍ، وَسِنّاً بِسِنٍّ، وَيَداً بِيَدٍ، وَرِجْلاً بِرِجْلٍ الخ".
وفي سورة الأنبياء 21 :105 قوله "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ -كتاب داود- مِنْ بَعْدِ الذكْرِ -أي التوراة- أَنَّ الْأَرْضَ -أرض الجنة أو الأرض المقدسة- يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصالِحُونَ - عامة المؤمنين" ملخصاً من البيضاوي. فهذه الآية مقتبسة من مزمور 37 :29 ونصه "الصدِّيقُونَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ وَيَسْكُنُونَهَا إِلَى الْأَبَد"ِ.
وفي سورة الأعراف آية 39 قال "إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ" فهذه الآية مقتبسة من الإنجيل كما في بشارة متى 19 :24 قال "وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضاً : إِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ ال"لهِ وفي بشارة مرقس
25:10 لفظ العدد بعينه وفي بشارة لوقا 18 :25 قال "لِأَنَّ دُخُولَ جَمَلٍ" إلى آخر العدد بلفظه.
فهذه الاقتباسات الثلاثة، أحدها من التوراة، وثانيها من الزبور، وثالثها من الإنجيل هي برهان جلي بأن الكتب المنزَلة التي كانت بأيدي اليهود والنصارى هي التي بأيدينا الآن، وتُسمى بالأسماء التي كانت بعينها. ومثال ذلك إذا ما اقتبسنا أبياتاً من مثنوي جلال الدين الرومي أو من الديوان المنسوب لعلي ابن أبي طالب أو من كتاب آخر مشهور، فمن أول نظرة من القارئ الخبير يحكم حكماً قطعياً بأن هذه المصنفات موجودة في وقتنا الحاضر. كذلك كان ينبغي لعلماء القرآن المنصفين أن يحكموا بأن الآيات التي اقتبسها من الكتاب المقدس تدل على أنه كان موجوداً في زمن محمد، بل الآيتان المقتبستان من التوراة والزبور في قوله وكتبنا لهم فيها أي التوراة وقوله ولقد كتبنا في الزبور فيهما برهان صريح أن هذين السفرين كانا موجودين حينئذ كما هما الآن.
عدا ذلك أن كثيراً من القصص الواردة في القرآن وردت في الكتاب المقدس. ومن أمثال ذلك قصة يوسف -سورة يوسف- وقد تكون في القرآن مغيرة عن الأصل تغييراً يطابق التقاليد اليهودية
المتأخرة أكثر من آيات التوراة المتقدمة، كما شرحنا ذلك في كتاب تنوير الأفهام في مصادر الإسلام وكذلك يشتمل القرآن على مقتبسات كثيرة جداً من أسفار الكتاب المقدس لا يمكن تعليلها ولا فهمها إلا بمراجعة الأصل، فنقتصر على ذكر واحدة منها. ورد في سورة آل عمران 3 :93 اسم إسرائيل بدل يعقوب وأنه حرم على نفسه طعاماً، فمن المستحيل أننا نقدر أن نفهم لماذا أبدل اسم يعقوب بإسرائيل، وما هو نوع الطعام الذي حرمه على نفسه إلا بمراجعة التوراة. اُنظر سفر التكوين 32 :22-31 حيث تجد ذلك مشروحاً شرحاً وافياً.
وورد في الأحاديث المحمدية فقرات منقولة عن الكتاب المقدس. من أمثال ذلك ما ورد في كتاب - مشكاة المصابيح ص487 من طبعة سنة 1297هـ الباب الأول والفصل الأول في كلامه عن وصف الجنة وأهلها - قال رسول الله قال الله تعالى أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلا يشك أحد أن هذا الحديث منقول من الرسالة الأولى لبولس الرسول إلى أهل كورنثوس 2 :9. ومما هو جدير بالملاحظة هنا أنه بينما يقرر محمد أن هذا الوصف من كلام الله ينكر
كثيرون من علماء الإسلام أن بولس رسولٌ، وأن رسائله موحى بها من الله.
ينقسم الكتاب المقدس في الغالب إلى قسمين العهد القديم ويتضمن الأسفار المقدسة القانونية عند الأمة اليهودية، وكُتبت في الأصل باللغة العبرانية، ما عدا القليل منها فإنه كتب باللغة الآرامية. والعهد الجديد وقد كُتب باللغة اليونانية، أما اليهود فلا يؤمنون إلا بواحد منهما أما نحن المسيحيين فنؤمن بالعهدين كليهما. ولكن القرآن يشير إلى الأسفار المقدسة جميعها بكتاب واحد هو الكتاب المقدس مع أنه يذكر له ثلاثة أقسام وهي التوراة والزبور والإنجيل.
ويقسم اليهود أسفارهم أو كتبهم إلى ثلاثة أقسام وهي الناموس والأنبياء والمزامير، كما يظهر من بشارة لوقا إصحاح 24 :44. وهذا التقسيم يرجع عهده إلى سنة 130 قبل المسيح (1) وفي الوقت الحاضر يسمي اليهود القسم الثالث الصحف، ولأنها تبتدئ بالمزامير يدعوها القرآن والإنجيل "الزبور" ويدعو القرآن القسم الأول توراة
هي معدولة من الكلمة العبرانية مع تغيير طفيف في اللفظ. وقد يطلق المسلمون هذا الاسم على الكتاب المقدس كله لأنه يبتدئ بالتوراة. وكثيراً ما يشير القرآن إلى أنبياء العهد القديم ويعلق على الإيمان بهم أهمية عظيمة، ومن ذلك قوله في سورة البقرة 2 :136 "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون" وجاء مثل ذلك في سورة آل عمران 3 :84. من هنا يظهر جلياً أن القرآن يتفق مع الإنجيل في الشهادة بأن كل أسفار الكتاب في تلك الأقسام الثلاثة موحى بها.
وقد يطلق أيضاً المسيحيون اسم الإنجيل على كل أسفار العهد الجديد كما يطلقه عليها القرآن، ومن أسباب ذلك أن العهد الجديد يبتدئ بالبشائر الأربع، ومنها أن الإنجيل معناه خبر سار أو بشارة، وهذا الخبر السار خلاصة العهد الجديد من أوله إلى آخره، فسُمي به، وذلك واضح من بشارة مرقس 13 :10 حيث يقول "وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَزَ أَوَّلاً بِالإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ الأُمَم"ِ ومن مواضع أخرى كثيرة. وكان العهد الجديد -أي الإنجيل- منتشراً في عصر
محمد في قسم عظيم من العالم بين الشعوب المسيحية، لذلك لم يقتبس منه القرآن فقط آية موجودة في ثلاثة من أقسامه -بشائره- أي بشارة متى 19 :24 وبشارة مرقس 25:10وبشارة لوقا 18 :25 كما ورد في سورة الأعراف آية 39 بل اقتبس منه أيضاً محمد نفسه كما تقدم ذكره. وعلى هذا ينبغي لكل ذي عقل سليم خال من التعصب الذميم أن يعترف بأن القرآن يشير إلى الكتاب المقدس بأنه كتاب منتشر في عصره وموحى به من الله تعالى.

التعليقات   
+3 #3 معاذ 2014-01-18 22:33
قال تعالى: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85]وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) [النساء:47] وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً) [المائدة: من الآية3] وغير ذلك من الآيات التي تدل على أن الله تعالى لا يقبل غير هذا الدين من أحد مهما كان،
اقتباس
-3 #2 فادي 2013-05-20 19:54
حضرة الزائر العزيز نجيب : ان المسيحية هي اكثر طرح فيه وضوح وصراحة فنحن لسنا بحاجة ان نلف وندور فطرحنا يحمل مصداقية كبيرة جدا لأنه نابع من الله مباشرة , ومسألة تحريف الكتاب المقدس هذه كلمة تعودنا عليها من الإسلام الذي شربها من دون ان يعرف ما معناها او من دون ان يقدم اي برهان عن دعم هذه الفكرة. وبالتأكيد القرأن سوف يدافع عن نفسه بانه دين الحق , ولكن بكل محبة اريدك ان تبحث في القرأن عن الأعداد التي تجعل الجميع بالتار حتى محمد نفسه لا يعرف اين سيكون بعد الموت فكيف يكون الإسلام دين الحق ولا يعطي رجاء في الحياة الأبدية وبالغفران . اما المسيحية يا صديقي فقد طرحت موضوع الغفران عن الخطايا من خلال المسيح الذي جاء خصيصا لكي يمنحنا الغفران اذ نحن اتينا بالتوبة الجدية والإيمان من القلب والفكر معا بان المسيح هو الطريق والحق والحياة . تعال اليه ولن تندم ابدا .
اقتباس
+2 #1 نجيب عبدالرحمن عيسى 2013-05-17 07:32
لا تحاولو تلفو وتدورو

الم تجد في القرآن الكريم الايه الداله على ان الدين عند الله الاسلام

ولا انتو المسيحيين واليهود تريدوا ان تثبتوا ان كتبكم غير محرفه

اقتباس
أضف تعليق


الإنجيل المقدس مجانا
الوحي المقدس

الإنجيل المقدس مجانا

إحصل على نسختك المجانية من الإنجيل المقدس يصل إلى عنوانك البريدي أو بواسطة صديق.
شاهد فيلم المسيح
المسيح

شاهد فيلم المسيح

شاهد فيلم المسيح بلهجتك الخاصة متوفر بعدة لهجات من مختلف الدول العربية مثل اللهجة الجزائرية والتونسية والمصرية وغيرها.
إتصل بنا عبر سكايب
إتصل بنا

إتصل بنا عبر سكايب

إلى زوارنا في البلاد العربية بامكانكم الإتصال بأحد مرشدينا مباشرة من الساعة التاسعة صباحا حتى الثالثة مساء بتوقيت مصر.
شاهد قصص الأنبياء
الأنبياء

شاهد قصص الأنبياء

سلسلة قصص درامية باللغة العربية عن أنبياء الله في العهد القديم تبدأ من قصة آدم وحواء حتى قصة الملك داود.