09 تشرين الأول 2009
| فهرس المقال |
|---|
| مقدمة |
| يبدأ ديدات كتيّبه باقتباسات من اثنين من المؤلفين المسيحيين |
| كل الصفحات |
لا تعتقد أكثرية المسلمين أنّه لكي تصبح مسلماً حقيقياً عليك أن تهدم ديانة الآخرين. على أنّه توجد بعض الاستثناءات لهذه القاعدة, منها أحمد ديدات, الذي دأب على مهاجمة المسيحيين وديانتهم بروح تذكرنا بالحروب العقائدية القديمة. ومن محاولاته الحديثة للنيل من المسيحية كتيبه بعنوان: "هل الكتاب المقدس كلام الله؟" والذي نُشر لأول مرة من مركزه لنشر الإسلام في دربن سنة 1980.
وفي كتيِّبه هذا يسعى ديدات جاهداً لإثبات أنَّ الكتاب المقدس لا يمكن أن يكون كلام الله. وربما يتأثر ببحثه هذا, وقد يقتنع به أيضاً, الجهَّال أو من هم على غير علم بالأمور. لكن أصحاب المعرفة الحقيقية بالنصوص, وبما كتبه التاريخ عن القرآن والكتاب المقدس, يدركون فوراً تفاهة محاولاته.
ويبدو أنَّ ديدات نفسه على علم تام بما هو فيه من ضعف, ولذلك - وحتى يغطي ضعفه - لجأ إلى أسلوب التحدّي بعبارات وقحة ليعطي الانطباع بأنَّ أمام نظر القارئ بحثاً مقنعاً لا يمكن الردّ عليه! وفي تقرير عن ندوة اشترك فيها ديدات قال أ.س.ك. جومّال Jommal: " حتى إذا كانت قضية المرء ضعيفة ولا يمكن الدفاع عنها, ففي استطاعته من خلال جرأته الخطابية أن يحمل السامع معه وأن يسيطر على الجماهير ويجتذبها في صفّه".
ونحن نعرف أنَّ جومَّال قد اعتمد على طريقة ديدات في كتابه "الكتاب المقدس: كلمة الله أم كلمة إنسان؟" والذي أشار إليه ديدات في صفحتي 44 و51. ويظهر يقيناً أنَّ ديدات نفسه لجأ لنفس هذا التكتيك في كتيبه الذي يهاجم فيه الكتاب المقدس. ومن الواضح أنَّ كلاً منهما يحاول جاهداً أن يعلّم بأنَّ ما يقوله ضد الكتاب المقدس يستحيل الدفاع عنه.
يزعم ديدات بكل جرأة في صفحة 14 من كتيّبه أنه إذا قُدّر لأي مسلم أن يعطي نسخة من كتيّبه إلى أي مبشر أو لشهود يهوه طالباً رداً كتابياً فلن يراهم مرة أخرى, ناهيك عن أي إمكانية لاستلام ردّ.
لقد سئمنا نحن المسيحيين من محاولات هذا الرجل على مرّ السنين للنيل من إيماننا, ولكننا وحتى نقضي على وهمه بأنَّ كتيّبه سوف يطارد أي مبشر, ويُرجعه إلى بلده نهائياً, عزمنا على كتابة الرد الذي طلبه ديدات. ولقد سبق أن رددنا على مطبوعات أخرى أصدرها, ونلاحظ باهتمام أنّه بينما في استطاعتنا دائماً أن ندحض تعدّياته, فإنّه وبصفة دائمة يبرهن على عدم قدرته على أن يواصل القول والرد علينا. وهذا في ذاته يحمل برهان العجز من جانبه!ثلاث درجات من الشواهد
| < السابق | التالي > |
|---|





