|
8 - انقياد محمد لغرائزه
ومما يدل
على انقياده لغرائزه ما ترويه عائشة أنه دخل عليها يوماً وهي صائمة فوقع عليها
يقبلها. فقالت له إني صائمة. ولما لم يستطع التغلب على شهوته - قال: وأنا أيضاً
صائم. وأخذ يقبلها (سنن أبي داود - باب القبلة
للصائم).
وعن عائشة
أيضاً: قالت: إن الناس كانوا يتحرّون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة محمد.
وكانت نساء محمد حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر أم سلمة
وسائر نساء محمد، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي النبي
يكلم الناس فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله فيهده إليه حيث كان.
فكلمته، فقال لها: لا تؤذيني في
عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا
عائشة قالت: أتوب إلى الله من أذاك! ثم إنهن دعوْنَ فاطمة فأرسلْنَ إلى محمد
فكلمته، فقال: يا بنيَّة ألا تحبين ما
أحب؟ قالت: بلى قال: فأحبّي هذه . وأشار إلى
عائشة. فكيف نزل الوحي ومحمد في ثوب عائشة؟!
(صحيح البخاري جزء 2 كتاب
الهبة).
وماذا نقول
في نصيحة محمد لسهلة بنت سهيل التي شكت له غيرة زوجها أبي حذيفة من دخول سالم إلى
بيتها - فنصحها محمد أن ترضع سالماً لتشفي زوجها من غيرته!
جاء في صحيح
مسلم في باب رضاعة الكبير : حدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأبلي واللفظ لهارون
قالا: حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، قال: سمعت حميد بن نافع
يقول: سمعت زينب بنت أبي سلمة تقول، سمعت أم سلمة زوج النبي تقول لعائشة:
والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغني عن الرضاعة. فقالت:
لِمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى محمد فقالت:
والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم. فقال محمد: أرضعيه. فقالت: إنه ذو
لحية. فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة .
وكانت عائشة
بعد ذلك ترضع من تشاء ممن يدخل عليها من الرجال حتى بعد وفاة محمد وهي ابنة ثماني
عشرة سنة (ورد الحديث بتفصيل أكبر في موطأ ابن مالك
- باب الرضاعة بعد الكبر حيث جاءت وصية محمد لسهلة بنت سهيل: أرضعيه خمس رضعات
.
قال القاضي
عياض في الشفاء على ميزة النبي في قدرته الخارقة على الجماع: وقد روينا عن أنس
أنه، صلوات الله عليه، كان يدور على نسائه في
الساعة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. وقال أنس: كنا نتحدث أنه
أُعطي قوة ثلاثين رجلًا (خرّجه
النسائي) ورُوي نحوه عن أبي رافع وعن طاوس: قوة
أربعين رجلًا في الجماع. وفي حديث أنس عنه عليه السلام: فُضِّلتُ على الناس بأربع:
السخاء والشجاعة وكثرة الجماع والبطش . وجاء في الصحيح: أحبُّ شيء إليَّ من دينكم:
العطور والنساء، وجعلتُ قرة عيني في الصلاة
.
وجاء في
كتاب الخلافة الإسلامية للمستشار محمد سعيد العشماوي (دار سينا -
القاهرة) قوله: كانت للنبي حقوق يختص بها دون
المؤمنين منها:
1 - حقه في الفيء.
2 - حقه في الغنائم.
3 - حق الجمع بين تسعة
أزواج.
4 - حقه في عدم زواج زوجاته بآخرين من
بعده.
5 - زواج الهبة وإن امرأة وهبت نفسها للنبي إن
أراد أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين (الأحزاب
33:55).
6 - إرجاء من يشاء من النساء وإيراد من يشاء
ترجى من تشاء منهن وتؤوي من تشاء (الأحزاب
33:52).
7 - أخذ الصفية أو الصفي من
الغنائم، وهي عبد أو أمَةَ أو سيف أو
درع، يأخذه غير سهمه، غاب عن المعركة أو حضر (السيرة الحلبية ج2 قبل باب ذكر
مغازيه).
8 - ألا ينكح أحد على ابنته إلا بإذنه. فقد
أبى على علي بن أبي طالب أن ينكح على فاطمة من بني هشام بن المغيرة (السيرة الحلبية باب غزوة بني
سليم).
9 - جواز النظر بالأجنبية والاختلاء بها لأمنه
من الفتنة (السيرة الحلبية باب غزوة بني
المصطلق).
10 - حل عقدة النكاح في
الإحرام، أي ينكح وهو محرم (السيرة الحلبية باب عمرة
القضاء).
|